لم يستطع أحد من الجيران فض الاشتباك بين مجموعة
من السيدات في احدى العمارات السكنية بدأت المعركة
بمشادة كلامية تحولت إلى عراك بالأيدي ونزع الحجب
وقام أحد المواطنين بإبلاغ الشرطة التي هرعت على
الفور وتمكنت من السيطرة على الموقف وتم اقتياد
جميع النسوة إلى المخفر مع بعض أزواجهن. وتمكنت
إحداهن من الهرب واجتمع الضابط مع المتهمات وأخذ
يوبخهن على تصرفاتهن ولكنه رفض تسجيل قضية حفاظا
على العلاقات بينهن وعدم إحراج أزواجهن.
قالت لمى وهي إحدى المتهمات: أنا وصديقتي لا نريد
من عفاف شيئا ولا نرغب في تسجيل قضية ضدها رغم
انها وصديقتها شروق الحقنا بنا أذى كبيرا ولكن
العفو عند المقدرة.
ابتسم الضابط وشعر بالرضا من موقف لمى وصديقتها
لكن عفاف انهمرت بالبكاء وقالت بصوت عال: أما أنا
أرغب في تسجيل قضية ضدكن فقد تم الاعتداء علي
وأضافت: أنا أحمل ضدكن اتهامات تخرب بيوتكن.
كان الضابط يستمع باهتمام وعندما نطقت بالعبارة
الأخيرة طلب من الجميع مغادرة الغرفة باستثناء
عفاف التي قال لها الضابط: يبدو أن الموضوع أكبر
من مشاجرة. فردت عفاف بصوت خافت: نعم ياحضرة
الضابط أعرف ان اعترافاتي سوف تجني على صديقاتي
ولكن لا مفر من قول الحقيقة بعد الذي جرى من هؤلاء
النسوة.
وقال الضابط: أتمنى أن تتحدثي بصراحة وبالتفصيل
حتى نضع النقاط على الحروف.
وأخذت عفاف تسرد القصة والضابط يستمع لها حيث
قالت: اثنان من الرجال هما سبب خلافاتنا فمنذ أكثر
من ثلاثة سنوات زرت شقة صديقتي شروق "الهاربة"
التي تسكن في السالمية لوحدها وهي مطلقة وتعمل
سكرتيرة في إحدى الشركات الكبرى وكانت مشهورة بحسن
جمالها وعذوبة كلامها..
وجدت عندها شابا كان يرتدي "الروب" وأدركت أن
العلاقة بينهما غير عادية كان الشاب ويدعى ناصح
وسيما يجيد الحديث بلباقة. تعرفت عليه وأخذت أتردد
على بيت صديقتي وشاهدت عندها ناصح واخاه ويدعى معن
وهو وسيم وكان يعمل في أحد الفنادق أعجبت به وأخذ
قلبي يدق عندما أراه ودار حديث بيني وبينه بعد أن
دخل ناصح وشروق إلى غرفة النوم وكأنهما متزوجان.
وفي غمرة حديثنا دعاني معن إلى شقته في منطقة أبو
حليفة حيث زعم أنه سيحتفل بعيد ميلاده استجبت
لطلبه وزرته في شقته وقام بفض بكارتي وأخذت أبكي
بشدة وعندما رأى حالتي وعدني بالزواج.
وبعد ذلك أخذ معن يتهرب مني و اتصلت به على البيجر
من تليفون لا يعرفه وقلت له بالحرف الواحد معك
أسبوع إذا لك تتزوجني فسوف أدخلك السجن وفعلا في
أقل من يومين اتصلت شروق مع ناصح صديقها وقالوا
إنه مستعد للزواج مني وذهبت معه إلى المحكمة
وتزوجنا ولكنني تفاجأت بعد يومين يرسل لي ورقة
الطلاق ولم أعرف ما هي الأسباب. لا أنكر أني أحبه
اتصلت به فرد على بسرعة وقال لي: أنا متأسف يا
عزيزتي أنا لا أستطيع أن أنفق عليك ولهذا طلقتك
وأعتقد أني وفيت بوعدي لك حتى أنقذك من الفضيحة
والآن مع السلامة. وهنا صرخت وقلت له لنبقى أصدقاء
فرد علي: أنت تعرفين عنوان شقتي تعالي في أي وقت
وهنا أخذت أتردد عليه وقال الضابط: يعني تمارسين
الزنى؟ فردت: للأسف نعم وأخذت صديقاتي لمى وفريدة
وهما متزوجات إليه لأنه كان يقيم حفلة وبعد انتهاء
الحفلة وجدته يتبادل الابتسامات مع لمى بشكل ملفت
للنظر ولم أهتم كثيرا بذلك فذهبت إليه بعد أسبوع
في ساعة مبكرة من الصباح فوجدت فريدة تخرج من
المصعد فسألتها عن سبب حضورها إلى شقة معن فتلعثمت
في كلامها وقالت: أنه يوجد لها صديقة تسكن في نفس
العمارة وأنها تزورها باستمرار وكانت ملابسها غير
مرتبة ورائحة الرجال تفوح منها وشاهدت احمرار
رقبتها أحسست أنها كانت عنده ولكنني لم أرغب في
إثارة المشاكل ودخلت شقة معن واستقبلني استقبالا
باردا وباهتا وأحسست بمؤامرة ضدي وخرجت من عنده
وأخذت أراقب العمارة في ساعة مبكرة من اليوم
التالي لأن فريدة متزوجة وزوجها يخرج للعمل في
الصباح وبينما أنا أراقب شاهدت صديقتي لمى تدخل
العمارة فزادت حيرتي فبالأمس كانت فريدة واليوم
لمى وبعد نصف ساعه طرقت باب الشقة ولم يفتح لي
وعندما صرخت بأني سوف أبلغ الشرطة إذا لم يفتح
الباب فتح لي وقال: تفضلي ودخلت وذهبت إلى المطبخ
لأن بابه كان مغلقا وأخذت أضرب الباب بشدة حتى
فتحت لمى لي الباب وصفعتني على وجي وقالت: معن لا
يريدك وكانت ترتدي الملابس الداخلية وخرجت من عنده
وطبعا المرأة عندما تحقد تحرق الدنيا اتصلت بزوج
لمى واخبرته لكنه لم يصدقني وأيضا أخبرت زوج فريدة
إلا انه هو الآخر شتمني ولم يصدقني وبعد ذلك اتصلت
بي لمى وطلبت أن نلتقي في بيتها وكانت موجودة في
الاجتماع فريدة وخلود وآمنة وكلهن صديقاتي وعندما
حضرت إليهن هجمن علي وعلى شروق ودارت بيننا معركة
كبيرة ولم يفض الاشتباك إلا وصول الشرطة. هذه قصتي
معهن أما صديقتي شروق فقد اكتشفت أن صديقها ناصح
قد كون علاقة مع خلود المتزوجة حيث غادر الكويت
قبل سنة وهو يعيش في بلده وعلمت شروق أن ناصح
استأجر شقة وجواز سفر خلود يشهد على ذلك أيضا ترك
شروق التي كانت تحبه أكثر من نفسها . وقال الضابط
بعد أن فرغت عفاف من كلامها: أنا لن أسكت عن كلامك
الخطير وسوف أسجل قضايا زنى وخيانة زوجية بالجملة
وبكت عفاف ونظر إليها الضابط باحتقار وقال لها:
الدموع تنهمر من عيني النادم وأنا أرى أنك تتحدثين
بفخر وتعتزين بأنك زانية ثم طلب منها الخروج وبعد
ذلك استعدى لمى التي كانت هي الأخرى أخبث من التي
سبقتها وقالت: هل كلام عفاف دليل كاف على ارتكاب
الجرم وأدخل الضابط زوج لمى وأخبره باعترافات عفاف
فقال الزوج للضابط: ربما تكون كاذبة فأنا أثق
بزوجتي كثيرا ولكن هذا الكلام أدخل الشك إلى قلبي
وأنا أريد تحقيقا حتى مع زوجتي وهنا بكت لمى
وقالت: هل تشك بي وأنا أحبك ومخلصة لك وكان رد
الزوج مقنعا حيث قال: أنا بشر واثق بك ولكن أريد
أن أقطع الشك باليقين وفي الحقيقة كلام صديقتك
عفاف قد أدخل الشك إلى قلبي ولا بد من التحقيق حتى
تظهر الحقيقة وأحمر وجه لمى وشعرت أن الفضيحة
تنتظرها. وسأله الضابط: هل تريد تسجيل قضية؟ فرد
الزوج: نعم .. قضية زنى وخيانة زوجية.
ثم طلب زوج فريدة وأخبره بالموضوع فقال زوج فريدة:
أريد قضية حتى ولو كانت ضد زوجتي فالتحقيق سوف
يظهر المظلوم وسجل الضابط قضية وقضية أخرى ضد خلود
وآمنة البعيدة نهائيا عن مسرح الجريمة ولكن زوجها
طلب تسجيل قضية زنى ضدها ودارت الدوائر على
الصديقات الخمس "سابقا" وحجزن جميعا تمهيدا
لترحيلهن إلى النيابة العامة التي حققت بالموضوع
وأنكرت جميع المتهمات ما نسب إليهن بما فيهن عفاف
التي أنكرت أنها اعترفت وأحيلت القضية إلى المباحث
وقال الضابط لعفاف: ما الذي دفعك للانكار بعد
اعترافك في المخفر؟ كانت عفاف ترتجف أمام الضابط
الذي أضاف: سوف أفضحكن جميعا لأن المدعو معن في
قبضة المباحث وسوف أحضره بعد لحظات قليلة وسوف
ينكشف المستور فقالت عفاف: لقد خشيت من دخول السجن
فقال الضابط: في الحالتين سوف تدخلين السجن لأنك
أدليت بأقوال كاذبة فقالت: لقد أخبرتني صديقاتي
بأنني إذا أصررت على كلامي فسوف ندخل السجن جميعا
ثم نغادر البلاد! فقال الضابط: وإذا أصررت على
الانكار فسوف تدخلين السجن بتهمة البلاغ الكاذب!
فقالت: سوف أقول الحقيقة في النيابة. وبعد ذلك طلب
منها الضابط الخروج وطلب من أحد أفراده أن يعطيها
ورقة وقلما لتكتب اعترافاتها ثم تبصم عليها دون
ضغط ثم أدخل الضابط لمى ونظر إليها نظرة ثاقبة
وقال لها: زانية ها؟
فردت: أنا شريفة يا حضرة الضابط وضحك الضابط وقال:
أتصدقين أني منذ أن عملت في المباحث لم يحضر لي
أحد إلا وأنكر التهمة وهي ظاهرة أصبحت مألوفة
بالنسبة لي وأعرف جيدا أن كلامك سوف يتغير بعد
لحظات لأن المكان الذي أنت فيه يفرض عليك قول
الصدق .. ولكن لمى أصرت على كلامها ثم طلب الضابط
صديقتها فريدة ونظر إليها وقال: بصراحة أنت مسكينة
فقالت: لمذا يا حضرة الضابط فرد: حبيبك معن يرقد
في مستشفى الأمراض السارية وأمسك الضابط ورقة
مجهولة وقال: وهذا كتاب دخولة المستشفى لأنه يشتبه
بأنه مصاب بالإيدز وأعترف عليكن جميعا وأخذت فريدة
تبكي وصارت تضرب رأسها بالحائط وهدأ الضابط من
روعها وقال: ربما الله ينجيك من هذا المرض الخبيث
إذا أعلنت التوبة لله صادقة وأن تطهري نفسك من كل
خطيئة ارتكبتها في حياتك فقالت فريدة: نعم أنا
خائنة لقد خنت زوجي مع معن الذي كان يمارس الزنى
معي ومع صديقتي لمى ومع عفاف كان ضابط المباحث قد
أرسل قوة من المباحث للقبض على معن وشروق وبعد ذلك
استدعى الضابط لمى التي لها علاقة بالمدعو معن؟
فقالت فريدة: نعم وهي تكلمه يوميا وأرجو أن تكشفوا
عليها فهي كانت حاملا منه منذ مدة وأجهضت وعملت
تنظيفات في إحدى المستشفيات الخاصة وأعرف اسم
المستشفى واليوم الذي دخلت فيه وابتسم الضابط
وقالت لمى لفريدة: ماذا تقولين أنت مجنونة فقالت
عندما كنت في حضن معن يوميا ألم تفكري بالتوبة؟
وبعد أن أمر الضابط فريدة بالخروج التفت إلى لمى
وقال: يكفي أن تشهد عفاف وفريدة ضدك لتكتمل التهمة
وسوف أدخلك السجن من أوسع أبوابه ولكنني أستطيع
مساعدتك إذا اعترفت بالحقيقة كاملة .. فانهارت لمى
وقالت: نعم أنا زانية وقد خنت زوجي.
مولد سفاح
أما خلود التي كانت طرفا في القضية فقد اعترفت هي
الأخرى بأنها كانت تمارس الجنس مع معن وشقيقه ناصح
ولكنها فجرت مفاجآت عندما قالت أن صديقتها شروق
لديها ابن غير شرعي من صديقها ناصح وأصبح عمره
سنتين. وعلى الفور استدعى الضابط شروق وسألها عن
ابنها فقالت بأنه موجود في الشقة ترعاه الخادمة.
وأمر الضابط بإحضاره مع الخادمة واعترفت شروق
بأنها ولدت سفاحا وقالت: لقد ولدت في البيت
بمساعدة ممرض وامرأة عجوز حيث أعطيت كل واحد منهما
50 دينارا وأضافت: لقد رفض ناصح تسجيل الولد باسمه
ففضلت أن احتضنه فهو ليس له ذنب بما يجري لقد
تعرفت أثناء حملي على شاب كويتي ومارست معه الجنس
واتهمته بأنه وراء حملي وطلبت منه أن يتزوجني ولو
ليوم واحد ولكنه رفض وأخذ يبكي ويقول انه متزوج
ولديه عيال وأعطاني ألف دينار مقابل السكوت عنه.
في هذه الأثناء دخل معن إلى مكتب الضابط فسأله
الضابط عن أخيه فقال انه غادر قبل أسبوع إلى بلده
ولن يعود لأنه سوف يسافر إلى الاكوادور وسأله
الضابط عن علاقته بالمتهمات الخمس فقال: كل شي حصل
برضائهن .. وكان باب شقتي مفتوحا لهن جميعا.
ونظر الضابط إلى فريدة وقال: لقد خفت من الإيدز
ولم تخافي من الله ولكنها كانت خدعة فهذا الشاب
سليم من الأمراض.
ثم التفت إلأى معن وقال له: لماذا اغتصبت هؤلاء؟
فقال:الحارس يشهد بأنهن كن يحضرن من تلقاء أنفسهن.
وبعد ذلك جمع الضابط أزواج المتهمات وأصروا جميعهم
على تسجيل قضايا زنا وخيانة زوجية.
وأدخل الضابط الطفل الصغير "وليد" وحمله الضابط
وهو ينظر إليهن لماذا فعلتن هذا بالطفل البرئ؟ وكل
الذي أقوله حسبي الله ونعم الوكيل والقانون سوف
ينتقم لأزواجكن كذلك المجتمع. وبعد ذلك تم إحالة
المتهمات إلى النيابة العامة التي أحالتهن إلى
المحكمة التي أصدرت الحكم العادل بحقهن:
شروق 15 سنة مع الشغل والنفاذ والابعاد عن البلاد.
ناصح 15 سنة غيابيا.
معن 10 سنوات مع الشغل والنفاذ والابعاد عن البلاد.
خلود خمس سنوات مع الشغل والنفاذ والإبعاد عن البلاد.
لمى 3 سنوات مع الشغل والنفاذ والابعاد عن البلاد.
فريدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ والابعاد عن البلاد.
وليد تسلمه إلى دار الرعاية.
عفاف السجن سنتان مع الابعاد عن البلاد.