أيما كانت الأفكار والمعتقدات والنظريات والمبادئ التي تكتبها أو تطبعها أو تؤثر بها على عقلك الباطن سوف تتأثر بها بكونها تجسيداً للظروف والأحوال والأحداث الخارجية. فما تكتبه في داخلك سوف تجربه وتمارسه في الخارج، فهناك جانبان لحياتك:
ظاهري وداخلي ومرئي وغير مرئي وفكرة وتجسيدها.
تستقبل قشرة مخك الفكرة على شكل نبضات عصبية، وقشرة المخ هي العضو الجسدي لعقلك الواعي، وبمجرد استقبال عقلك الواعي أو الظاهري لهذه الفكرة واستيعابه لها تماماً، فإنها تنتقل إلى أجزاء المخ الأخرى حيث تتحول إلى شيء ملموس وتتجسد في تجربتك الحياتية.
ومثلما تم توضيحه سابقاً، فإن عقلك الباطن لا يستطيع أن يجادل، لكنه ينفذ ما تطلبه منه فقط وما تطبعه فيه. إنه يقبل حكمك أو النتائج النهائية التي يتوصل إليها عقلك الواعي كأمر مفروغ منه ولهذا السبب يكون ذلك بمثابة تأليف كتبا حياتك لأن أفكارك تصبح هي تجاربك. كما قال الفيلسوف الأمريكي " رالف والدو إمرسون ": " إن مكنون الإنسان هو ما يفكر فيه طوال النهار ".