إن الشفاء الذاتي سوف يظل أكبر دليل على قوة الشفاء التي يتمتع بها العقل الباطن. منذ أكثر من أربعين عاماً نجحت فلي التخلص من مرض جلدي خبيث من خلال الصلاة فقد فشل العلاج الطبي في الحد من انتشار المرض الذي أخذ يزداد سوءاً بشكل مطرد.
وفي أحد الأيام قابلت رجل دين يتصف بالحكمة والمعرفة وقال لي إن الله خلق جسدي وهو قادر على شفائه وأنه علي أن أتضرع وأدعوه لكي يشفيني.
وقد أعطاني هذا الرجل مثالاً يوضح قدرة الله في خلقه للإنسان، فقد أشار إلى ساعته وقال: " هذه الساعة لها صانع، ولكن قبل أن تصبح شيئاً مادياً كان للصانع تخيل واضح وفكرة كاملة عنها، ولذلك إذا توقفت الساعة عن العمل، فإن هذه الفكرة المسبقة لدي الصانع عن الساعة سوف تزوده بمعرفة كيفية إصلاحها ".
وفهمت ما يقصده رجل الدين بمثال الساعة وصانعها، فقد كان يقصد أن يوضح لي قدرة الله الذي خلقني على شفائي لأنه هو الأعلم بكيفية شفائي وهو الذي يحرك كل أجهزة جسدي، ولكن لكي أحصل على نعمة الشفاء يجب علي أن أبتهل وأدعو الله لكي يتحقق لي ما أرجوه.
وقد قمت بصياغة دعاء بسيط ومباشر:
" إن جسدي وكل أعضائه خلقت بيد الله والله وحده هو القادر على شفائي، فإبداعه خلق كل أعضائي وخلايا جسدي وعضلاتي وعظامي، وهذه القدرة المطلقة للخالق على شفائي تحول كل ذرة في كياني وتشفيها، وأنا أحمد الله على الشفاء الذي بدأ يهبه لي الآن، فما أروع صنائع الخالق في خلقه ".
وأخذت أردد هذا الدعاء البسيط بصوت مرتفع لمدة خمس دقائق مرة أو مرتين يومياً، وبعد ثلاثة أشهر بدأ جلدي في التحسن واختفى المرض الخبيث، ولم يصدق طبيبي ما حدث، ولكنني كنت أعلم ما حدث، فصلاتي ودعائي أرسلا أنماطاً من التفكير المفعم بالحياة والجمال والكمال إلى عقلي الباطن وبتلك الوسيلة، طمست الخيالات السلبية وأنماط التفكير الكامنة في عقلي الباطن والتي كانت السبب وراء كل مشاكلي.
لا يظهر شيء على جسدك إلا إذا كان هناك تفكير ذهني مماثل يظهر في عقلك أولاً.
وعندما تغير عقلك بإعطائه جرعة متواصلة من التفكير الإيجابي فإنك بالتالي تغير جسدك.
وهذه هي قاعدة الشفاء.