إن أول شيء عليك أن تدركه وتستوعبه هو أن عقلك الباطن في حالة عمل دائم. إنه نشط ليلاً ونهاراً سواء أصدرت إليه أوامر بالعمل أم لم تصدر. إن عقلك الباطن هو عامل البناء لجسمك ولكنك لا تستطيع أن تفهم أو تعي أو تسمع هذه العملية الداخلية التي تتم بصمت. فما تتصل به هو عقلك الواعي وليس الباطن.
ولذا عليك أن تشغله بتوقع الأفضل وتأكد أن الأفكار التي تراودك بشكل معتاد تقوم على كل ما هو محبب وصادق وعادل وحسن. ابدأ من الآن في الاهتمام بعقلك الباطن وأنت تعلم بقلبك وروحك أن عقلك الباطن دائماً يعبر، ويظهر، ويجسد كل شيء وفقاً لتفكيرك المعتاد.
تذكر أنه مثلما تأخذ المياه شكل الأنبوب لكي تتدفق خلاله، فإن مبدأ الحياة يتدفق خلالك وفقاً لطبيعة أفكارك. وتأكد أن الشفاء الكامن في عقلك الباطن يتدفق خلالك بشكل منسجم وبهدوء وسلام ووفرة. فكر في عقلك الباطن على أنه الذكاء المفعم بالحياة ورفيقك الودود طوال رحلة حياتك. وكن على إيمان دائماً بأنه سيستمر في التدفق داخلك ليعطيك الحيوية والنشاط والإلهام والرفاهية، وأنه سوف يستجيب بنفس الطريقة التي تفكر وتؤمن بها.