قاعدة الشفاء للعقل الباطن تعيد بناء العصب البصري الضامر
من أشهر البقاع التي يلجأ إليها الناس للاستشفاء هي منطقة " لوردز " بشمال فرنسا، حيث تعج الأرشيفات الطبية في هذه المنطقة بالحالات المرضية التي وصف شفاؤها بكونه معجزة، ومن بين الكثير من الحالات نذكر حالة مدام " بير " التي أصيبت بالعمى بعدما ضمرت أعصابها البصرية وأصبحت عدمية الجدوى، ثم قامت تلك السيدة بزيارة منطقة " لوردز " المشهورة بينابيعها التي يدعي الناس بأنها قادرة على شفاء كل الأمراض وحققت ما وصف في وقته بأنه معجزة الشفاء.
استطاعت تلك السيدة التي أصيب العصب البصري لديها بضمور استعادة بصرها بشكل لا يصدق كما أقر بذلك العديد من الأطباء بعد فحصها عدة مرات وذلك برغم ضمور العصب البصري واستحالة الإبصار في هذه الحالة، ولكن وبعد مرور شهر، وخلال إعادة فحص عين تلك السيدة وجد أن آلية الرؤية لديها عادت إلى طبيعتها، بعدما أشار الفحص الطبي إلى إن السيدة في بداية كانت ترى بـ " عينين لا حياة فيهما ".
وفيما يخص حالة مدام " بير " التي استعادت الرؤية، فإن عقلها الباطن استجاب للاعتقاد الذي بداخلها ولم تشفها مياه الينابيع الموجودة في " لوردز ". فمبدأ الشفاء الكامن في عقلها الباطن استجاب لطبيعة تفكيرها. والإيمان أو الاعتقاد هو فكرة في العقل الباطن ويعني قبول شيء ما كحقيقة صادقة. والفكرة نفذت بشكل آلي.
مما لا شك فيه أن مدام " بير " ذهبت إلى هذه الينابيع وهي على ثقة تامة وإيمان كامل بالشفاء، فقد كانت تعلم في صميم قلبها أنها ستشفى، وعقلها الباطن استجاب وفقاً لذلك الإيمان مما أطلق العنان لكل قوى الشفاء الكامنة بداخلها. فقد آمنت بداخلها بأنها ستشفى ونتيجة لذلك عملت العناية الإلهية على تحقيق هذا الشفاء، فما تؤمن به ستحصل عليه.